ابن الجوزي
294
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة تسعين فمن الحوادث فيها . غزوة مسلمة بن عبد الملك أرض الروم ، ففتح حصونا خمسة بسورية . وفيها : غزا العباس بن الوليد حتى بلغ الأردن [ 1 ] ، وقيل : بل بلغ سورية . وفيها : قتل محمد بن القاسم الثقفي ملك السّند ، وكان على جيش من قبل الحجاج . وفيها : ولى الوليد قرّة بن شريك على مصر موضع عبد الله بن عبد الملك . وفيها : أسرت الروم خالد بن كيسان صاحب البحر ، فذهبوا به إلى ملكهم ، فأهداه ملك الروم إلى الوليد بن عبد الملك . وفيها : فتح قتيبة [ بن مسلم بخارى وهزم جموع العدو بها . وفيها : جدد قتيبة ] [ 2 ] الصلح بينه وبين طرخون ملك الصّغد . وذلك أنه لما أوقع / قتيبة بأهل بخارى ففض جمعهم هابه أهل الصغد ، فرجع طرخون ملك الصغد حتى وقف قريبا من عسكر قتيبة وبينهم نهر بخارى ، فسأل أن يبعث إليه رجلا يكلمه ، فبعث قتيبة إليه رجلا ، فسأل الصلح على فدية يؤديها ، فأجابه قتيبة .
--> [ 1 ] في تاريخ الطبري 6 / 442 : « الأرزن » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .